الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي

36

شرح ديوان ابن الفارض

بحذف الهمزة اعتباطا وبغير سبب إنما هو لمجرد التخفيف أو بقلبها ياء ثم حذف الياء لتوالي الأمثال . الإعراب : سائق الأظعان : منادى مضاف منصوب . ( ن ) : وحذف حرف النداء كتمانا للسرّ اه . وجملة يطوي البيد طيّ من الفعل والفاعل والمفعول والمصدر في محل نصب على الحالية من سائق الأظعان . ومنعما : حال مقدّم من الضمير المستكنّ في عرّج وفائدته التنبيه على أن طلب التعريج منه ليس استعلاء وإنما يطلبه منه تفضّلا منه إن فعله فهو احتراس . وعلى كثبان طيّ : متعلق بقوله : عرّج ، المعنى أدعو سائق الأظعان حال كونه طاويا للفلوات بسرعة ، وأطلب منه التعريج وحبس مطاياه على تلال الرمل التي تنزلها هذه القبيلة المعروفة وفي البيت الجناس التامّ بين طيّ وطيّ ، وجناس الاشتقاق بين يطوي وطيّ وطيّ . [ المعنى : ] ( ن ) : السائق : هو اللّه تعالى ، والأظعان : الناس ، واستعمال السوق لا القود هو لزيادة حثّهم للوصول إليه . وكثبان طيّ : كناية عن المقامات المحمدية التي عددها كرمال الكثيب ، فكأنه يلتمس منه تعالى أن يوصله لما يوصل جميع المؤمنين إليها أو كأنه يلتمس الوصول إلى مقامات أستاذه الذي أخذ عنه وهو الشيخ محيي الدين بن العربي الحاتمي الطائي الذي هو من ذرّيّة حاتم طيء . اه . وبذات الشّيح عنّي إن مرر ت بحيّ من عريب الجزع حيّ ذات الشيح : موضع من ديار بني يربوع . ( ن ) : فلاة مشتملة على هذا النبت الطيب الرائحة . اه . والحيّ : البطن من بطون العرب . والعريب : تصغير عرب وهم سكان المدن من غير العجم . والجزع : بالكسر منعطف الوادي ووسطه أو منقطعة أو منحناه ولا يسمى جزعا حتى تكون له سعة تنبت الشجر أو هو مكان بالوادي لا شجر فيه وربما كان رملة ومحلة القوم ومشرف الأراضي إلى جنبه طمأنينة وقرية عن يمين الطائف وأخرى عن شمالها . وحيّ في آخر البيت : فعل أمر من حيّاه تحية ، سلّم عليه . الإعراب : بذات الشيح : متعلق بمحذوف على أنه حال مقدّم من عريب الجزع ، والباء فيه بمعنى في . وبحيّ : متعلق بمررت . ومن عريب الجزع : نعت حيّ . وحيّ : آخر البيت جواب الشرط على حذف الفاء . وعنّي : متعلق به .